علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي
39
سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية
للميت الهالك والنكاح * للفرق بين الحظر والمباح لكي يصح النسل والانساب * وهذه الأمور والأسباب يوجد في أوائل العقول * من غير تعليم على دليل ضرورة صلاحها ونفعها * فلا يجوز للحكيم رفعها « 1 » القول على وجود دور الستر وصفة أهله ثم بدا في العالم الفتور * والعجز والغفلة والقصور وقلة الإصغاء لقول الحكمة * فغلقت أبواب تلك الرحمة ولهجوا بالقول في النجوم * وشكلها من هذه العلوم كالفلسفيات وعلم السحر * والفال والطبّ وحكم الزجر فأوجبت عناية المنّان * بخلقه ظهور دور ثان تكون فيه الحكمة المشهورة * خفية باطنة مستوره في غلف التنزيل والشريعة * وذاك حكم عالم الطبيعة أحواله رهينة استحاله * لا تستقيم قط منه الحالة فبدلوا عن سعة المعارف * فيما مضى من الزمان السالف وبالوفا والمقة الصحيحة * والصدق والمودة النصيحة بالجهل والغدر وبالقطيعه * والمكر والبغضاء والخديعة والزموا صعوبة التكليف * وخوطبوا بقوله المعروف قيل اهبطوا بعضكم لبعض * صار عدوا فاسكنوا في الأرض
--> ( 1 ) في هذا تفصيل . ولعل المقابلة برسائل حي بن يقظان تعين الفروق . والبحث متصل بما بعده .